أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

434

معجم مقاييس اللغة

ما لكم تنصون ميتكم فإنها أرادت تمدون ناصيته كأنها كرهت تسريح رأس الميت . ( نصب ) النون والصاد والباء أصل صحيح يدل على إقامة شيء وإهداف في استواء . يقال نصبت الرمح وغيره أنصبه نصبا . وتيس أنصب وعنز نصباء إذا انتصب قرناها وناقة نصباء مرتفعة الصدر . والنصب حجر كان ينصب فيعبد ويقال هو النصب وهو حجر ينصب بين يدي الصنم تصب عليه دماء الذبائح للأصنام . والنصائب حجارة تنصب حوالي شفير البئر فتجعل عضائد . ومن الباب النصب العناء ومعناه أن الإنسان لا يزال منتصبا حتى يعيي . وغبار منتصب مرتفع . والنصيب الحوض ينصب من الحجارة . فأما نصاب الشيء فهو أصله وسمي نصابا لأن نصله إليه يرفع وفيه ينصب ويركب كنصاب السكين وغيره . والنصيب الحظ من الشيء يقال هذا نصيبي أي حظي . وهو من هذا كأنه الشيء الذي رفع لك وأهدف . والنصب جنس من الغناء ولعله مما ينصب أي يعلي به الصوت . وبلغ المال النصاب الذي تجب فيه الزكاة كأنه بلغ ذلك المبلغ وارتفع إليه . ويقول أهل العربية في الفتح هو النصب كأن الكلمة تنتصب في الفم انتصابا . ( نصت ) النون والصاد والتاء كلمة واحدة تدل على السكوت . وأنصت لاستماع الحديث ونصت ينصت . وفي كتاب الله تعالى * ( وأنصتوا الأعراف 204 ) * .